يعقوب بن يوسف الكندي
91
رسائل الكندى الفلسفية
وهذا الظن غير صادق ، لأن الاثنين [ مركب ] « 1 » . فإن ظن أنه ركن الثلاثة « 2 » ، فله ركن ؛ هو الواحد . والواحد ، وإن كان ركن الاثنين ، فليس له ركن ، فهو لا مركب ، فقد فارق الاثنين بأنه بسيط . والاثنان مركب ركب من الواحد البسيط ؛ فليس يمكن أن يكون العدد بعضه بسيط ، هو ركنه - أعنى ببسيط لا مركب من شئ - وبعضه مركب من ذلك البسيط . ولكن قد يظن أنه ممكن أن يكون كذلك بالجوهر المركب ، أعنى الجسم الذي هو مركب من جوهرين بسيطين ، أعنى العنصر والصورة ، لما « 3 » قد قيل إن الجوهر ثلاثة : بسيطان ، هما العنصر والصورة ، [ و ] « 4 » مركب منهما ، هو العنصر المصور ، أعنى الجسم ، فيظن أنه يمكن أن يكون العدد أيضا منه بسيط هو الواحد الذي ركب منه العدد المقر به ، ومنه العدد المقر به « 5 » . المركب من الواحد البسيط ؛ وهذا ظن غير صادق ، لأن التمثيل عكس [ عكسي ؟ ] ، وذلك أن الجواهر الأولى البسيطة التي يركب الجسم منها هي العنصر والصورة ، فعرض للجسم ، إذ هو مركب [ من ] « 6 » جواهر ، العنصر والصورة ، أن يكون جواهر ، إذ هو جواهر فقط ؛ وهو بطباعه جسم ، أعنى مركبا من عنصر وأبعاد ، التي هي صورته ؛ ولم يعرض للعنصر وحده ، وللبعد الذي هو صورة وحده ، أن يكون كل واحد منهما جسما ، إذ كان المركب منهما جسما . وكذلك لا يجب أن يكون الواحد ، لأنه ركن العدد المقربه ، عددا ؛
--> ( 1 ) زدتها ، لأنها سقطت من الأصل ، فيما أعتقد . ( 2 ) في الأصل : الثلاثة ، وكذلك ما قبلها ( 3 ) في الأصل : كما ، بحسب طريقة الناسخ ( 4 ) زدتها لضرورتها للسياق ( 5 ) هكذا الأصل ، والأغلب أن فيه تكرارا . ( 6 ) زدتها لضرورتها ، وإن يمكن قراءة : مركب جواهر ، الخ .